المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

باريس والثقافة العربية.. ذاكرة تاريخية وحضور راسخ

باريس والثقافة العربية.. ذاكرة تاريخية وحضور راسخ
باريس والثقافة العربية.. ذاكرة تاريخية وحضور راسخ

محمد محفوظ

شهدت قاعة ابن بطوطة داخل فضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب المنظم في الرباط من 01 إلي 10 ماي 2026، لقاء فكريا يوم الأحد 3 ماي، ناقش العلاقة التاريخية بين العاصمة الفرنسية والثقافة العربية وذلك بمشاركة شوقي عبد الأمير، وفاروق مردم بك، والمعطي قبال، وإدارة سعاد زعيتراوي.

شكل اللقاء فرصة للمتدخلين لاستعادة محطات تاريخية من الحضور الثقافي العربي بفرنسا، يوم كان هذا الحضور أكثر قبولا وانخراطا في المشهد الثقافي الفرنسي قبل أزيد من 40 سنة.

وتوقف المشاركون عند تجارب مجموعة من دور النشر والمعاهد التي تسهم في ترجمة الثقافة العربية إلى الفرنسية، ونقلها إلى القارئ الفرنسي، ممثلة في سندباد ومعهد العالم العربي وغيرها.

مقابل ذلك، سجّ المشاركون أن دور النشر الفرنسية تتحاشى نشر الأعمال المغاربية والمشرقية التي تؤلف باللغة العربية، وتفضل الأدب المغاربي والعريي المترجم إلى الفرنسية، في إشارة إلى فلترة غير معلنة تخضع لها بعض الأعمال لتلائم توقعات القارئ الفرنسي.

أما بخصوص النشر المغربي في فرنسا، فرغم أنه ظل إشكالا لسنوات عديدة مقارنة بالشرق الأوسط، إلا أن روائيين مغاربة استطاعوا نشر أعمالهم من خلال دور نشر فرنسية، أمثال محمد خير الدين، وطاهر بن جلون، وأحمد الصفريوي وغيرهم. ومع ذلك، ما تزال هناك حاجة ملحة لتحفيز دور أخرى على دعم كتّاب مغاربة يستحقون فرصا أوسع.

ورغم هذه التحديات، خلص المشاركون إلى أن الحضور الثقافي العربي في فرنسا ما يزال راسخا من خلال ثلاثة أجيال من المنحدرين من أصول عربية، حتى بات من النادر أن يخلو عمل مسرحي أو سينمائي أو موسيقي من اسم عربي.

باريس، كما أكد النقاش في ختامه، لا تعتبر مجرد مدينة بالنسبة للعرب، بل ذاكرة تاريخية للأعمال العربية.