المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

آليات التعاون بين مجلس الحسابات ورئاسة النيابة العامة في حماية المال العام

آليات التعاون بين مجلس الحسابات ورئاسة النيابة العامة في حماية المال العام
آليات التعاون بين مجلس الحسابات ورئاسة النيابة العامة في حماية المال العام

عبد الله اعويني

احتضنت قاعة فاطمة الفهرية بفضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، ندوة حول موضوع "آليات التعاون بين المجلس الأعلى للحسابات ورئاسة النيابة العامة في حماية المال العام".

وتندرج هذه الندوة في إطار برنامج المجلس الأعلى للحسابات ضمن فعاليات المعرض، تحت شعار "رقابة وشراكة...بمهنية والتزام من أجل حماية المال العام".

وعلى هامش الندوة، أوضحت السيدة خديجة أكرام، وكيل الملك لدى المجلس الجهوي للحسابات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن المحاكم المالية تساهم في محاربة الفساد من خلال مجموعة من الآليات من قبيل تعزيز شفافية المالية العمومية، ومعالجة أسباب ارتكاب المخالفات والجرائم والكشف عن الظروف والملابسات التي قد تساعد أو تسهل ارتكابها، بالإضافة إلى نشر المقررات القضائية وتقارير المراقبة، وبذلك فإن ممارسة المحاكم المالية لاختصاصاتها الرقابية والقضائية قد تؤدي إلى اكتشاف حالات الفساد المالي.

وأوضحت المسؤولة القضائية أن مذكرة التفاهم بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للحسابات، والنيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات، تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الأطراف الموقعة على هذه المذكرة للاضطلاع بمهامها وذلك في إطار محاربة الفساد في مجال التدبير العمومي وتخليق الحياة العامة.

بدوره، أكد السيد منصف اللمتوني قاض، ورئيس وحدة قضايا الجرائم المالية برئاسة النيابة العامة، أن التعاون بين المؤسستين يندرج في إطار المقاربة التشاركية والتعاون المؤسساتي في مجال حماية المال العام، والذي يضم رئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمجلس الأعلى للحسابات، والمفتشيات العامة للوزارات، والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وفي سياق التفاعل بين رئاسة النيابة العامة ومجلس الحسابات، أكد اللمتوني أنه وخلال سنة 2025، أحال الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات على رئاسة النيابة العامة ما مجموعه 12 ملفا، 10 منها لازالت في طور البحث، وملف واحد قيد المحاكمة، وملف آخر لازال قيد إجراءات التحقيق.

وشدّد المتحدث ذاته على أن أهداف الاتفاقية التي تجمع بين الطرفين تكمن في تكامل الأدوار، وتظافر الجهود للكشف عن الجرائم الماسة بالمال العام وردع مرتكبيها، وكذلك تعزيز التعاون والتنسيق من أجل محاصرة كل أشكال الفساد التي تؤثر سلبا على التدبير العمومي وتخليق الحياة العامة.