يوميات المعرض صفوة سلايكي تفوز بجائزة مسابقة القصص المصورة للشباب

محمد محفوظ
جرى زوال الجمعة فاتح ماي 2026 بقاعة فاطمة الفهرية، الإعلان عن فوز الفنانة الشابة صفوة سلايكي بجائزة مسابقة القصص المصورة للشباب، التي ينظمها المعهد الفرنسي بالمغرب بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك ضمن فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.
وفي أول تصريح لها عقب تتويجها، عبرت صفوة عن دهشتها واعتزازها قائلة: "بعد حصولي على الجائزة، كان الأمر غير متوقع على الإطلاق، أنا فخورة جدا بنفسي. لكن بعيدا عن ذلك، فقد كانت تجربة ثرية للغاية، لقد تعلمت الكثير من الأشياء وهذا هو الأهم".
وعن مشروعها الفائز، أوضحت صفوة أن قصتها المصورة تحمل عنوان "أمي، أنا قرد"، وتتناول الأكاذيب الصغيرة التي يرويها الآباء لأطفالهم وأثرها العميق عليهم. تتبع القصة شخصية سيف الذي يبدأ كل شيء عنده بكلمة بذيئة، فتقول له أمه: "إذا كررت هذه الكلمة مرة أخرى، سيلعنك الله ويحولك إلى قرد". وهكذا نعيش مع سيف الذي يقتنع بأنه أصبح قردا حقا، بينما الأمر ليس كذلك.
وعن شغفها بالقصص المصورة، أكدت صفوة: "أحب الكتابة والرسم، والقصص المصورة هي حقا فن يجمع بين الاثنين. إنه أيضا فن يمكن للمرء أن يكون فيه تجريبيا جدا، بتقنيات متعددة، سواء رقمية أو يدوية". وبخصوص الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المجال، أضافت بنظرة ناقدة: "يمكنه أحيانا أن يحل محل الرسم التوضيحي، وقد أصبح مذهلا لدرجة يصعب معها التمييز بين ما يصنعه الذكاء الاصطناعي وما يصنعه الإنسان الحقيقي. لكن القصص المصورة أمر صعب حقا، لأنها تتكون من طبقات عدة، ليست فقط رسما، بل أشياء أخرى كثيرة؛ إنها فن السرد، ولا يمكن لرجل آلي أن يقوم بذلك حقا. كما ويفتقر إلى الإحساس، وهو أهم شيء في الفن".
وجاء هذا التتويج خلال حفل ختامي احتضنه الجناح الفرنسي، الذي دشنه في افتتاح المعرض، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إلى جانب وزير الثقافة والشباب والتواصل مهدي بنسعيد ونظيرته الفرنسية كاترين بيغار. وتهدف هذه المبادرة إلى مواكبة الرسامين الشباب في انتقالهم إلى الحياة المهنية، عبر توفير إطار متكامل للتكوين والإبداع والتأهيل.
واستفاد من هذه المبادرة سبعة فنانين شباب من مدن مغربية مختلفة، تم انتقاؤهم خلال المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب بالدار البيضاء، من ورشات تكوينية أطرها الوكيل الأدبي الفرنسي نيكولا غريفيل، شملت بناء السرد والعمل الرسومي وهيكلة المشروع التحريري. بدوره، عبر الفنان والسيناريست هشام العسري، الذي أدار النقاش المفتوح مع الفنانين الشباب حول العملية الإبداعية، عن سعادته برؤية جيل جديد "يريد سرد قصص جديدة لإنعاش السردية الوطنية".
وضمت لجنة الانتقاء التي اجتمعت يوم 15 أبريل الماضي كلا من مؤلف القصص المصورة يوسف الداودي، ومحررة دار النشر "سوي" كاميي فون روزنشيلد، وأمين المكتبة بالمعهد الفرنسي بالرباط توماس ميي، إلى جانب الوكيل الأدبي نيكولا غريفيل.