يوميات المعرض الرباط عاصمة للكتاب وفرنسا ضيف الشرف.. افتتاح الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب

صبيرة عاشور
افتتحت العاصمة المغربية يوم الخميس 30 أبريل 2026، بفضاء السويسي بمدينة الرباط، فعاليات الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، في نسخة توجت فيها منظمة اليونسكو الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026.
وتضع هذه الدورة فرنسا تحت الأضواء كضيف شرف، في خطوة تعكس دينامية تعاون مكثف بين البلدين، انطلقت بوادرها منذ حلول المغرب ضيفا على "معرض باريس للكتاب 2025"، وهي المشاركة التاريخية التي استشهد بها السفير الفرنسي بالرباط، كريستوف لوكورتيه، خلال ندوة صحفية نظمتها وزارة الثقافة والشباب والتواصل يوم 14 أبريل.
السفير الفرنسي قال إن هذه المشاركة المغربية "رفعت سقف التطلعات"، بعد النجاح الباهر الذي حققه المغرب، وكرّست الشغف المشترك في النهوض بقطاع صناعة الكتاب وترسيخ تقاليد القراءة، في عصر التحولات الرقمية و زحف الطفرة التكنولوجية التي باتت تهدد الورق.
ويطلّ الرواق الفرنسي الذي يشرف عليه المعهد الفرنسي بالمغرب، على زوار المعرض ببرمجة 125 نشاط متنوع يعكس غنى المشهد الثقافي الفرنسي، وتنظيم ندوات ولقاءات مع 15 كاتب، أبرزهم الأديبة الحائزة على جائزة نوبل للآدب لعام 2022، وتيموثي دي فومبيل أحد أبرز كتاب أدب الطفل، ومورغان مونكومبل التي وصفت في الصحف الفرنسية ب "ملكة الرومانسية الجديدة".
وتضع المشاركة الفرنسية الشباب والجمهور الناشئ في صلب اهتماماتها، استجابة لتوجه يترجم رؤية الموسم الثقافي 2025-2026 للمعهد الفرنسي بالمغرب، حيث سيتحول الجناح الفرنسي إلى فضاء تفاعلي يزاوج بين اللقاءات الأدبية الرصينة والعوالم البصرية التي تجسدها تجربة معرض "المدن العائمة". خطوة تهدف إلى إعادة صياغة علاقة القارئ بالكتاب، وتحديث آليات القراءة عبر وسائط فنية تواكب التطور التكنولوجي، وتجعل الكتاب الرقمي قادرا على المنافسة في البيئة الرقمية.
وسيحتضن المعرض في هذا السياق، مجموعة من الأحداث البارزة من بينها، الإعلان عن النسخة الرابعة من جائزة "غونكور اختيار المغرب"، وهي جائزة أدبية تمنحها لجنة تحكيم طلابية من مختلف الجامعات المغربية لأفضل رواية فرنسية ضمن القائمة النهائية لجائزة "غونكور بباريس".
وتهدف هذه الجائزة بشكل خاص إلى تطوير الحس النقدي لدى الطلبة وإقامة جسر ثقافي بين الأدب الفرنسي واللغة العربية. وهو ما يتماشى مع الرؤية التي عبّر عنها السفير الفرنسي في جعل الكتاب وسيلة تواصل انساني بين الشعوب، قادرة على مواجهة تحدي هيمنة الشاشات لدى الشباب.
إلى جانب ذلك، سيعرف المعرض الإعلان عن جائزة مهرجان الرواية الأولى في شامبيري، وتتويج الفائز في مسابقة القصص المصورة المنظمة من طرف المعهد الفرنسي بالمغرب.
ولن تقتصر الفعاليات على أروقة المعرض فحسب، بل ستمتد برمجته إلى خارج فضاءات السويسي من خلال برنامج “Les lumière du SIEL“، حيث سيتم تقديم عروض سينمائية تحت شعار الأدب، بحضور مخرجين بارزين مثل: ميشيل أوسلو فضلا عن إقامة حفلات موسيقية، وتنظيم جولات لمؤلفين في جميع أنحاء المغرب.