يوميات المعرض التنوع اللغوي في الشعر المغربي في ندوة بالمعرض الدولي للكتاب

محمد محفوظ
شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين، يوم الخميس 07 ملي 2026، ندوة أدبية عنوانها "التنوع اللغوي في الممارسة الشعرية بالمغرب"، بمشاركة وازنة لشعراء وناقدين وباحثين، أدارها حسن مخافي وشارك فيها محمد العناز ومبارك أبعازي واحميدة بلبالي.
افتتحت أشغال الندوة بتعريف التعدد اللغوي بوصفه تنوعا لغويا يُنسب إلى الأفراد أو الجماعات الذين يتحدثون ويكتبون بأكثر من لغة واحدة. وسجّل المشاركون أن المغرب يحظى بتعدد لغوي أضفى على ثقافته ثراء وغنى كبيرين، ومصدره الموقع الجغرافي الاستراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والمشرق العربي، ما جعل الهجرة مكثفة عبر العصور، بالإضافة إلى الاستعمار الذي فرض اللغتين الفرنسية والإسبانية.
وتتوزع الخريطة اللغوية بين العربية الفصحى والعامية والأمازيغية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية.
وأبرزت المداخلات أن اللغة في الشعر المغربي تحمل التاريخ وتعد مخزونا رمزيا، ولا يمكن اختزال المنجز الشعري في تجربة اللغة لأنها تستند إلى خبرة جمالية ومراس على مستوى الصوغ الفني.
كما تم وضع اليد على تنوع اللغة العربية في الشعر المغربي المعاصر، حيث إن لكل شاعر طريقته الخاصة في قول الشعر، فالتعدد اللغوي ليس اختلافا تنافسيا بل تعدد في أنماط القول وبناء التجربة الشعرية.
وفيما يتعلق بالشعر الأمازيغي، أوضح النقاش أن العديد من المؤسسات تنظر إلى الشعر المغربي على أنه المكتوب بالعربية حصرا، في حين أن واقع تلقي الأدب يستلزم تعاملا نقديا يقظا. وقد حصن الشعر الأمازيغي نفسه بالكتابة لأن الشعر بلا كتابة شعر بلا ذاكرة، وهو اليوم شعر إنساني تعيشه الإنسانية.
أما تجربة الزجل المغربي فقد كانت شفوية وانتقلت إلى التدوين، وما جعل التجربة الزجلية الحداثية تنضج هو طبيعة الزجال الذي جاء بثقافته العالمة عبر الانفتاح على الثقافة العالمية. والزجل اليوم تجربة فنية متكاملة ساهمت في بناء حداثة شعرية متعددة. وخلص المشاركون إلى أن الذات الشاعرة محددة في لحظة الكتابة، مما يجعل الحديث عن الشعر بمفهومه العام أمرا مستحبا.