المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

نقاش بالمعرض الدولي للكتاب يعيد طرح إشكال لغة الإعلام في المغرب

نقاش بالمعرض الدولي للكتاب يعيد طرح إشكال لغة الإعلام في المغرب
نقاش بالمعرض الدولي للكتاب يعيد طرح إشكال لغة الإعلام في المغرب

أكرم القصطلني

احتضن فضاء الإيسيسكو، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، مساء الثلاثاء 05 ماي 2026، ندوة فكرية خصصت لموضوع “عقدة اللغة والإعلام المغربي”.

اللقاء جمع عددا من الباحثين والأكاديميين، الذين تقاطعت مداخلاتهم حول سؤال اللغة الأنسب لمخاطبة الجمهور، بين من يدافع عن الفصحى باعتبارها لغة جامعة، ومن يطرح ضرورة الانفتاح على الاستعمالات اللغوية المتداولة داخل المجتمع.

في هذا السياق، اعتبر الكاتب فؤاد العروي أن الإشكال لا يرتبط بمضمون الرسالة بقدر ما يرتبط بكيفية تقديمها، مشددا على أن الرهان يكمن في اختيار لغة قادرة على الوصول إلى أوسع فئة من المغاربة، في ظل واقع لغوي متداخل.

وأوضح المتدخل نفسه أن التعقيد اللغوي قد يحد من فهم المضامين الإعلامية، داعيا إلى تبسيط الخطاب بما يضمن فعاليته وانتشاره، مع الإقرار بتحولات لغوية متسارعة، خاصة في أوساط الشباب الذين يتجهون نحو استعمال الإنجليزية.

من جهته، أكد الباحث في اللسانيات فؤاد أبو علي أن النقاش حول اللغة يتجاوز البعد التقني، ليرتبط بوظائف الإعلام داخل المجتمع.

واعتبر أبو علي أن الفصحى تظل مؤهلة لأداء أدوار التثقيف ونشر المعرفة، وأن تراجع جودة الخطاب لا يرتبط باللغة بقدر ما يرتبط بطبيعة المحتوى.

بدوره، لفت سعيد بنكراد إلى أن اللغة تساهم في تشكيل إدراكنا للعالم، معتبرا أن الدارجة في تحول مستمر، ما يطرح إشكالات مرتبطة بالمعيار والفهم المشترك.

وخلص بنكراد إلى أن تقليص الفجوة اللغوية يمر أساسا عبر التعليم ومحاربة الأمية.