المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

نقاد وباحثون يفككون “تجربة الحدود” في الفن التشكيلي المغربي المعاصر

نقاد وباحثون يفككون "تجربة الحدود" في الفن التشكيلي المغربي المعاصر
صبيرة عاشور

صبيرة عاشور

احتضنت قاعة الشريف الادريسي، في الفضاء الخاص بفعاليات المعرض الدولي للكتاب في دورته الواحدة والثلاثين، اليوم الخميس7 ماي 2026، ندوة فكرية بعنوان "الفن التشكيلي المغربي المعاصر.. تجربة الحدود وحدود التجربة".

استعرضت الندوة مفهوم "الحدود" وكيفية تصويره في الفن الجمالي، بمشاركة عدد من النقاد والباحثين الذين قاربوا التحولات المعرفية والتقنية التي طالت مسار الابداع البصري بالمغرب.

وفي هذا السياق أوضح الباحث أحمد لطف الله أن الفن، لم يعد حبيس القواعد التقليدية أو الأطر الجامدة كاللوحة والمنحوتة، بل أصبح يميل نحو التجديد المستمر وتجاوز الحدود المتعارف عليها. واستحضر لطف الله كتاب "عيار الشعر" للناقد محمد بن طباطبا العلوي، الذي وضع حدودا صارمة لما ينبغي للشاعر فعله أو تجنبه.

وأشار الباحث إلى أن الفن الحديث تجاوز المنطق التقليدي، بإحداث قطيعة مع القوالب الجاهزة، وجعل العمل الفني لحظة عابرة تركز على اللحظة بدلا من البحث عن الخلود.
كما أكد أن هذا الانفتاح يهدف إلى إعادة تعريف الجمال في ظل التطورات الحضارية المتسارعة، مشددا على أن الفن أداة حية للتعبير عن حرية الإنسان وقدرته على تجاوز كل القيود المعرفية والاجتماعية.

من جهته، اعتبر الفنان يونس عميروش أن التطور الهائل في التكنولوجيا جعل من غير الممكن مقاربة الفنون التشكيلية بمعزل عن "الصورة" بتنوع تجلياتها الفوتوغرافية والرقمية. وأبرز عميروش أن الحدود بين الأجناس الفنية تهدمت، حيث أصبح الفنان المعاصر قادرا على التنقل بين مختلف الأجناس الفنية كالسينما والأدب، والفيديو.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن التجربة المغربية واكبت هذه التحولات بذكاء، مستحضرا تجربة محمد القاسمي في خارطة ما بعد الحداثة، وانتقال داود أولاد السيد من الفوتوغرافيا إلى السينما. وتوقف عميروش عند تجربة الهجرة نحو الصحراء لجيل من الفنانين التشكيليين الذين جعلوا من الأرض اليباب خلفية لأعمالهم الفنية.

وخلص المتدخلون إلى تكثيف الاهتمام بالفنون البصرية ومضاعفة الدراسات العملية المتخصصة في الصورة لمواكبة التحولات التقنية والجمالية التي طالت المجال الفني البصري.