المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

ندوة” عاشق المغرب والإنسانية” بمعرض الكتاب.. احتفاء بإرث خوان غويتسيلو

ندوة" عاشق المغرب والإنسانية" بمعرض الكتاب.. احتفاء بإرث خوان غويتسيلو
ندوة- عاشق المغرب والإنسانية- بمعرض الكتاب.. احتفاء بإرث خوان غويتسيلو

صبيرة عاشور

في إطار فعاليات الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب المنظمة بالرباط من 01 إلى 10 ماي 2026، شهدت قاعة "ابن رشد" يوم الأحد 03 ماي 2026 ندوة فكرية بعنوان: خوان غويتيسولو عاشق المغرب والإنسانية".

اللقاء الذي أداره الباحث والناقد محمد آيت لعميم، عرف مشاركة وازنة لكل من الناقد والمترجم إبراهيم الخطيب، والدبلوماسي الكاتب محمد محمد الخطابي، للاحتفاء بإرث الكاتب الإسباني الراحل خوان غويتيسولو، تزامنا مع مرور قرابة تسع سنوات على رحيله.

في هذا السياق وصف محمد آيت لعميم غويتيسولو بـ "العلامة الفارقة" في التاريخ الثقافي، مؤكداً أنه كان مثقفا تنويريا واجه بشراسة ديكتاتورية "فرانكو" في اسبانيا.

وأوضح لعميم أن غويتيسولو تميز بشجاعة نادرة حيث لم يكن صحفياً مكتبيا، بل كان يكتب استطلاعاته من قلب ساحات المعارك ليدافع عن المستضعفين، وهو ما جعل مواقفه تتسم بالقوة والصدق.

ومن جانب آخر أشار المتدخلون إلى أن الأديب خوان دافع بشدة عن "ساحة جامع الفناء".  فبفضله أصبحت ساحة عالمية لدى منظمة اليونسكو، بعدما كتب تقريرا مفصلاً حول أهمية الساحة ودلالاتها، وهو التقرير المعتمد اليوم كمرجع دولي أساسي لما يعرف بـ "الثقافة غير المادية".

من جهته أبرز الناقد إبراهيم الخطيب تجربة غويتيسولو بوصفها تعايشاً بين عالمين ولغتين، مشيراً إلى أنه أتقن الدارجة المغربية ورفض الحديث بغيرها في لقاءاته الخاصة بفضل مخالطته للبسطاء في مراكش.

بدوره، استعرض السفير محمد محمد الخطابي محطات إنسانية جمعته بالراحل، مؤكداً دفاعه المستميت عن مغربية الصحراء والقضية الفلسطينية.

وخلص اللقاء إلى دعوة المشاركين تخليد ذكرى الأديب خوان عبر إحداث "كرسي جامعي" باسمه في مراكش، ووضع نصب تذكاري له في ساحة جامع الفنا.

يذكر أن غويتيسولو، قد وهب بعض مخطوطاته النادرة لمكتبة مراكش، وأوصى بأن يوارى ثراه في مقبرة العرائش إلى جانب صديقه الكاتب الفرنسي جون جينيه.