المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

بدعم من وزارة الثقافة.. كاتب ناشئ يصدر روايته الأولى “أرواح بلا مأوى”

بدعم من وزارة الثقافة.. كاتب ناشئ يصدر روايته الأولى "أرواح بلا مأوى"
بدعم من وزارة الثقافة.. كاتب ناشئ يصدر روايته الأولى -أرواح بلا مأوى-

أصدر الكاتب المغربي الناشئ محمد ريان بوهندة، البالغ من العمر 12 سنة والذي يتابع دراسته بالسنة الأولى بمدرسة ابن زيدون بالرباط، روايته الأولى بعنوان "أرواح بلا مأوى"، وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في مبادرة تهدف إلى تشجيع المواهب الناشئة وتكريس فعل القراءة والكتابة لدى الأطفال والشباب.

جاء ذلك في اليوم الأول من فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم في دورته الواحدة والثلاثين في الرباط، من فاتح إلى 10 ماي 2026.

وتندرج الرواية، التي تتكون من سبعة فصول، ضمن الأدب الإنساني الواقعي، حيث تسلط الضوء على ظاهرة التشرد باعتبارها قضية مجتمعية واسعة الانتشار. وتهدف إلى تحسيس وتوعية الناس بوجود فئة المشردين والمعاناة اليومية التي يقاسونها، بعيدا عن أنظار المارة المسرعين في زوايا المدينة المظلمة. وتنطلق الرواية من مقدمة تعريفية لمفهوم التشرد ومعناه، قبل أن تغوص في قصص واقعية مؤلمة لأرواح فقدت كل شيء: المنزل، العائلة، والأمل.

استوحى محمد ريان فكرة روايته من الملاحظة الواقعية لأشخاص يعيشون في الشوارع ويفتقرون إلى أبسط الحقوق التي تضمن كرامتهم، وهو ما جعل اهتمامه بالجانب الإنساني ينعكس بقوة في ثنايا العمل. وجاء اختيار العنوان بعد تفكير طويل ومتأن، ليعكس الأبعاد المختلفة التي يصبو الكتاب إلى ملامستها، وفي مقدمتها البعد الإنساني، حيث تدعو الرواية كل شخص للتأمل في الدور الذي يمكن أن يلعبه لإحداث التغيير.

يوجه الكاتب من خلال عمله رسالة واضحة مفادها أن التشرد قضية إنسانية تقع على عاتق الجميع، وأنه "بالتعاون والتضامن الجاد يمكننا بناء مستقبل أفضل، لا ينام فيه أحد في الشارع، ولا يشعر فيه الإنسان بأنه منسي".

وبدأ محمد ريان مسيرته الإبداعية مبكرا عن عمر يناهز سبع سنوات، بدعم من أخته ووالديه وعمه ومدرسته، وتمكن خلال خمس سنوات من كتابة ثلاث مؤلفات، من بينها "العالم العربي والإسلامي" و"المغرب اليوم"، قبل أن يتوج مجهوده بهذه الرواية الرسمية الأولى.

وكان لقاء الكاتب الصاعد مع وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد مهدي بنسعيد، خلال الدورة الثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب، محطة داعمة في مساره. كما شكلت دار الشباب "التقدم" فضاء رحبا استقبله، حيث كان يكتب هناك، وهو ما جعله يوجه رسالة إلى بقية الأطفال والشباب، آملا أن يقرؤوا الكتب وينخرطوا في دور الشباب والجمعيات "لما تقدمه من فائدة وإضافة قيمة".