المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

المجلس الأعلى للتربية والتكوين يناقش استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم

المجلس الأعلى للتربية والتكوين يناقش استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم
المجلس الأعلى للتربية والتكوين يناقش استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم 2

عبد الله اعويني

أكد فؤاد شفيقي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية لم يعد خياراً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، وذلك على هامش لقاء مفتوح انعقد يوم الجمعة 1 ماي بقاعة فاطمة الفهرية حول موضوع: "الذكاء الاصطناعي والتربية، رهانات ومداخل للتفكير" في إطار مشاركة المجلس في أشغال الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب الذي تحتضنه العاصمة الرباط بين 1 ماي و10 منه.

وأوضح شفيقي أن العالم يشهد تحولاً تاريخياً نوعياً تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التحول الرقمي لم يعد مقتصراً على الجوانب التقنية فقط، بل امتد ليشمل مجالات العقل والوجدان، بما يفرض إعادة التفكير في وظائف المدرسة وأدوارها المستقبلية.

وأضاف أن الرهان اليوم لا يكمن فقط في مواكبة هذه التحولات، وإنما في حسن توجيهها من خلال أبعادها الفلسفية والأخلاقية والبيداغوجية، بما يضمن تسخيرها لخدمة مشروع تربوي منصف، يوفر الحق في تعليم ذي جودة، ويؤهل المتعلمين لاكتساب كفايات تنمية الذات، وتطوير التفكير النقدي، وفهم المحيط والتأثير فيه، إلى جانب إعدادهم لمواطنة نشيطة ومسؤولة.

وفي معرض حديثه عن رهانات إدماج الذكاء الاصطناعي، أبرز شفيقي أن تأثيراته تتوزع على مستويات متعددة، تبدأ من جوهر التعلم، مروراً بالفاعلين التربويين، ثم تمفصلات وتماسك مكونات الإصلاح التربوي، وصولاً إلى استراتيجيات للتربية، وانتهاءً بالرهانات المجتمعية.

من جانبه شدد حميد بوشييخي العضو بالمجلس على ضرورة الانتقال بتوظيف الذكاء الاصطناعي من استعمالات غير مؤطرة، إلى إطار مؤسساتي وتنظيمي يرتكز على المسؤولية العمومية للدولة، المعرفة الوطنية الموثوقة لدعم القرار التربوي، والمقاربة البين قطاعية المندمجة

وأكد في ذات السياق على أن تحقيق العدالة التربوية والسيادة الرقمية وإرساء مدرسة دامجة ومنصفة في عصر الذكاء الاصطناعي يقتضي ضمان الانصاف في الولوج إلى الموارد الرقمية والذكاء الاصطناعي، وكذلك إعلام مبدأ السيادة الرقمية والتربوية وحماية المعطيات الشخصية والتحكم في البنيات التحتية، علاوة على احترام التنوع اللغوي والثقافي في الموارد الرقمية، ومنع كافة التحيزات الخوارزمية بضمان استعمال منصف وعادل.

وفي الختام تطرق بوشيخي إلى مجموعة من توصيات المجلس من أجل إدماج الذكاء الاصطناعي بشكل تدريجي ومؤسس على المعرفة في حقل التربية، ويبقى أهمها اعتماد مقاربة تدريجية قائمة على التجريب والتقييم المستمر، ودعم البحث العلمي وإنتاج معرفة وطنية موثوقة، بالإضافة إلى الانتقال نحو إدماج بنيوي للذكاء الاصطناعي ضمن تحول منهجي شامل، وتعزيز وعي الأسرة ومواكبتها للاستعمال المسؤول للتكنولوجيا