المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

كتاب “الحكمة”.. تجسيد للعلاقات الوطيدة بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة

كتاب "الحكمة".. تجسيد للعلاقات الوطيدة بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة
كتاب الحكمة.. تجسيد للعلاقات الوطيدة بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة

عبد الله اعويني

جرى عشية يوم الإثنين 4 ماي حفل توقيع الطبعة الثانية من كتاب "الحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان"، وذلك  في قاعة فاطمة الفهرية ضمن فضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي تحتضنه العاصمة الرباط بين 1 و10 ماي 2026.

جاء مشروع كتاب "الحكمة" كثمرة ندوة دولية نظمها المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية في سنة 2024، بشراكة مع الجامعة الأورو متوسطية بفاس، ومكتب معالي نائب رئيس مجلس أمناء "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، حيث شارك في إعداد المؤلف ثلة من الباحثين والأكاديميين من المغرب والإمارات.

ويسلط الكتاب الضوء على تاريخ العلاقات المغربية-الإماراتية، منذ بدايتها، حيث قامت على الرؤى والسياسات وتجذر قيم التسامح والتعايش السلمي، كما يجسد العمل أول جهد علمي يوثق التجارب المشتركة في التنمية والبناء المؤسساتي بين البلدين الشقيقين، ويعكس في الآن ذاته جودة العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

ويصتعرض الكتاب من خلال خمسة فصول، مسار العلاقات بين قائدي البلدين، والمرجعية المشتركة للقيم والمبادئ التي شكلت أساسا لعلاقتهما الاستراتيجية، كما يبرز الرؤية المتبصرة لقائدي البلدين في تكريس الوحدة والتضامن العربي وتكثيف التشاور والتوافق السياسي.

كما يعرض المؤلف التجربة الدستورية في البلدين، والتي شكلت استثناء مميزا، ويحلل في الآن ذاته عوامل الاستقرار المرتبطة بها، حيث يتناول قيام العلاقات بين البلدين على أربع محركات رئيسية هي  محرك القيادة باعتبارها رافعة لإطلاق زخم جديد للتعاون و التشاور، ومحرك القيم المتمثل في التسامح و السلم الدولي و العيش المشترك.

أما المحرك الثالث، حسب الكتاب، فهو محرك التنمية متعددة الأبعاد، ثم المحرك الرابع الذي يتمثل في الاستثناء الدستوري، حيث تقدم التجربتان الدستوريتان كعامل لتفسير الاستقرار وقدرة الدولة على إدارة التحول دون صدامات كبرى.

ويخلص كتاب "الحكمة"، إلى أن العلاقة المغربية الإماراتية يمكن قراءتها كنموذج للعمل المشترك القائم على مرجعية قيمية وسياسية مشتركة، وعلى قيادة تملك رؤية متبصرة لتكريس التضامن والتشاور، وعلى سياسات عمومية متعددة الأبعاد.

الإصدار لا يكتفي بسرد تاريخ العلاقات بين البلدين، بل يقدم مادة تحليلية تفتح آفاقا جديدة لتبادل الآراء وتعزيز مكانة الفكر في مواجهة التحديات المتنامية عربيا، ويدعم في الآن ذاته استشراف مسارات تعاون أوسع في الاقتصاد والتعليم والابتكار والعمل المؤسسي، وفي توظيف الدبلوماسية لخدمة السلام والتنمية.