المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

أكاديميون وباحثون يناقشون رهانات تأسيس سوسيولوجيا مغربية في فكر عبد الكبير الخطيبي

أكاديميون وباحثون يناقشون رهانات تأسيس سوسيولوجيا مغربية في فكر عبد الكبير الخطيبي
أكاديميون وباحثون يناقشون رهانات تأسيس سوسيولوجيا مغربية في فكر عبد الكبير الخطيبي

صبيرة عاشور

احتضنت قاعة ابن بطوطة يوم الاثنين 05 ماي 2026، ضمن فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب المنظمة في الرباط، ندوة فكرية بعنوان "عبد الكبيرالخطيبي ورهانات تأسيس سوسيولوجيا مغربية"، سلطت الضوء على المشروع الفكري لعبد الكبيرالخطيبي في التأسيس لسيسيولوجيا مغربية متحررة.

وعرفت هذه الجلسة التي سيرها الكاتب والمترجم مراد الخطيبي، مشاركة نخبة من الأكاديميين شملت الباحث الأكاديمي الدكتور نور الدين الزاهي، والدكتورة الباحثة في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا سناء السعداني، والناقد المترجم محمد معطسيم.

طرحت المداخلات قراءات تحليلية للرهانات المرتبطة بمشروع الخطيبي، من خلال مقاربة تزاوج بين البعدين الابستيمولوجي والمنهجي، وهي مقاربة اعتبرت "النقد المزدوج" وسيلة لتحرر العقل المغربي من التبعية الفكرية للمركزية الغربية.

وفي هذا السياق، أوضحت الباحثة سناء السعداني أن مساهمة الخطيبي تكمن في مفهوم النقد المزدوج وهي استراتيجية معرفية تقوم على نقد الخارج المتمثل في المرجعية الكولونيالية، ونقد الداخل المتمثل في البنى التقليدية للهوية.

وأشارت السعداني إلى أن الخطيبي، منذ عودته للمغرب في الستينات كان يدرك أن الاستعمار لم يكن احتلال عسكريا للأرض فقط، بل "استعمارا للأفق واللغة" أيضا، مما استوجب بناء سوسيولوجيا لا تعيد إنتاج معرفة المستعمر، بل تنتج معرفة خاصة تنطلق من الذات كفاعل تاريخي مهم.

من جانبه، استعرض الدكتور نور الدين الزاهي دور الخطيبي الريادي ضمن "جيل التأسيس" الذي ضم أسماء وازنة مثل بول باسكون، وفاطمة المرنيسي، ومحمد جسوس، حيث أصّل لآليات النقد المزدوج باعتباره منهجا لمنح المشروع السوسيولوجي المغربي خصوصيته واستقلاليته.

وخلصت الندوة إلى أن رهان التأسيس لسوسيولوجيا مغربية عند الخطيبي، ليس حدثا تاريخيا انتهى بإغلاق معهد السوسيولوجيا سنة 1970، بل هو صيرورة مستمرة لم تنقطع بعد.

وأكد المتدخلون في ختام النقاش أن تحقيق أثر هذا الفكر يظل رهينا بمدى قدرة الأجيال الجديدة على تحويل مفاهيم الخطيبي من تنظيرات فكرية إلى أدوات تحليلية ميدانية، قادرة على فهم تعقيدات المجتمع المغربي وتفكيك تبعيته للمركزية الغربية، في أفق بناء معرفة كونية تنطلق من الذات وتنفتح على العالم.