المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL) - من 1 إلى 10 مايو 2026

من المعرض الدولي للكتاب.. طاهر بن جلون يروي ثلاثة عقود من التجربة الصحفية

من المعرض الدولي للكتاب.. طاهر بن جلون يروي ثلاثة عقود من التجربة الصحفية
من المعرض الدولي للكتاب.. طاهر بن جلون يروي ثلاثة عقود من التجربة الصحفية

احتضن المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته 31 المنظمة في الرباط يوم السبت 02 ماي 2026، لقاء مفتوحا مع الكاتب والصحفي المغربي طاهر بن جلون، لتقديم كتابه "مراسل حر في لوموند"، الذي يؤرخ فيه لتجربته التي امتدت لثلاثين سنة متعاونا مع أعرق الصحف الفرنسية. وأدار اللقاء الإعلامي عبد الله الترابي، بحضور ثلة من الصحفيين والطلبة والمهتمين.

استعاد بن جلون في هذا اللقاء بداياته مع صحيفة "لوموند" في سبعينيات القرن الماضي، حين جاء من المغرب ليحط الرحال في باريس، فوجد صحيفة فرنسية عريقة لم تلق أي اهتمام بالأدباء المغاربة،

وقال: "أول شيء قلته لنائب رئيس القسم الأدبي آنذاك هو أن هناك كتابا وشعراء مغاربة باللغة الفرنسية تتجاهلونهم، وطلبت أن ينصفوا"، وهو ما تأتى بعد أن أتاح له الفرصة لإنجاز صفحة عن الشعراء المغاربة على غرار صفحة كانت قد خصصت للشعراء الجزائريين. وهكذا كانت بداية الحكاية.

وتوقف بن جلون عند محطات بارزة من مساره داخل الجريدة، متحدثا عن أول ربورتاج اشتغل عليه رفقتها، حينما أنجز عملا عن العمال المغاربة المهاجرين في ضاحية جينفيلييه الباريسية، وسلّط فيه الضوء على حياتهم ومعاناتهم اليومية.

لقي الربورتاج تفاعلا كبيرا وأحدث صدى واسعا توالت عقبه الرسائل والتعليقات من كل حدب وصوب. وأعقبت هذا النجاح فرصة أخرى حين تم تكليفه بالقيام بربورتاج آخر في مكة، والذي كان أول عمل من نوعه في الصحافة الغربية، وقد نشر آنذاك على ثلاث صفحات أولى على مدى ثلاثة أيام.

ذكّرت هذه التجربة طاهر بن جلون بلقاء طريف جمعه بالسفير السعودي في باريس، والذي استدعاه ومدير الجريدة عقب نشر الربورتاج لتوبيخهما.

وعن التجربة الصحفية، أوضح بن جلون أن "لوموند" كانت مدرسة تعلّم فيها "الكتابة بسرعة ودقة"، مشيرا إلى أن وصفة الكتابة الصحفية الناجحة تكمن في "اختيار الكلمات المناسبة، والالتزام بالحقائق، والكتابة بشكل واضح ومقروء يمكن للجميع أن يفهمه"، وهو المبدأ الذي طبقه أيضا في كتابة رواياته.

واختتم بن جلون هذا اللقاء بتوقيع كتاب "مراسل حر في لوموند" في أجواء تفاعلية، حيث أتاح للحضور فرصة مناقشة أسئلتهم حول أسرار المهنة وعلاقة المغرب بفرنسا وتحولات المشهد الثقافي واللغوي، مؤكدا أن الشاهد على عصره لا يمكنه إلا أن يكون ناقدا، لأن "الكاتب الراضي عن كل شيء ليس كاتبا".