الآداب الإفريقية، ضيف الشرف

في رحاب الرباط؛ مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، يرسم معرض الكتاب لوحة بديعة بالألوان الإفريقية. فبعد إعلان الرباط عاصمة للثقافة الإفريقية، تأتي الدورة 27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب لتحتفي بالآداب الإفريقية كضيف شرف، في ظل وفاء المملكة المغربية لعمقها الإفريقي تجسيدا للسياسة القارية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي أسفرت عن حركية جديدة، وآفاق واعدة بمزيد من الاندماج والنماء.

لقد استطاع الأدب الإفريقي إثبات قدرته على التميز من خلال من ناله من تتويج بجوائز عالمية، وتميز في الجامعات وفي مراكز الدراسات والأبحاث الدولية، بيد أنه مازال لم ينل ما يستحقه من تداول واسع داخل بيئته الإفريقية من خلال حركة نشر وترجمة لمختلف المتون الأدبية والمعرفية، ومن خلال أنشطة ثقافية مكثفة ونوعية. إن هذا الهدف الحيوي في المسيرة الواعدة للاندماج الإفريقي، حاضر في البرنامج الثقافي لهذه الدورة، إذ ستطرح أنشطة ضيف الشرف أسئلة حول واقع ومآل الأدب الإفريقي، تأليفا ونشرا وتوزيعا. كما سيكون لرواد المعرض فرصة اللقاء المباشر مع محاضرين من مختلف الدول الإفريقية حول قضايا الأدب والفكر الإفريقين. كما ستكون أروقة المعرض فضاءات للتعريف بدور النشر الإفريقية، وبما أبدعته عقول ومخيلات الكتاب الأفارقة من جديد الأعمال الفكرية والأدبية.

لقد كانت الثقافة على الدوام جسرا رابطا بين الشعوب لما تحمله من بصمات المشترك الإنساني، وأصبحت في الآونة الأخيرة قاطرة للتنمية لما تختزنه من مؤهلات الصناعات الثقافية والإبداعية.وهوما تسعى الدورة السابعة والعشرون للمعرض الدولي للنشر والكتاب إلى التحسيس به وإشاعته على نطاق واسع.